عملية “البيجر وكيفية التلاعب بها في المصنع؟

عملية “البيجر وكيفية التلاعب بها في المصنع؟

كيفية تنفيذ وكواليس “عملية البيجر” (أجهزة النداء) التي تعتبر تاريخياً أضخم عملية “اختراق لسلسلة التوريد” في القرن الحادي والعشرين، ثم ننتقل لكيفية محاولة الدول والشخصيات حماية أنفسهم من هذه “الكمائن الرقمية”.

أولاً: كواليس عملية “البيجر” (اختراق المصنع والوسطاء)

خلافاً لما يعتقده البعض، إسرائيل لم تخترق الأجهزة برمجياً لكي تنفجر بطاريتها، بل صنعت الأجهزة بنفسها أو تلاعبت بها في المصنع. إليك كيف تم ذلك:

 * الشركات الوهمية: أنشأت الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) شركات واجهة في دول أوروبية (مثل المجر وبلغاريا) لتبدو كوكلاء لشركات تايوانية أو يابانية.

 * الفخ اللوجستي: عندما بحث حزب الله عن أجهزة اتصال “بدائية” (غير مرتبطة بالإنترنت) للهرب من تعقب الهواتف، وجد هؤلاء الوكلاء يعرضون أسعاراً مغرية وتسهيلات في التوريد.

 * المتفجرات المدمجة: داخل كل جهاز “بيجر”، تم زرع كمية ضئيلة جداً (جرامات قليلة) من مادة متفجرة عالية القوة (مثل PETN) داخل مكونات الجهاز الإلكترونية بحيث لا يمكن اكتشافها حتى بأجهزة الأشعة السينية (X-Ray).

 * شيفرة التفعيل: تم تصميم البرنامج الداخلي للجهاز بحيث يظل خاملاً لشهور، وعند إرسال رسالة مشفرة معينة من “محطة بث” وهمية، يتم تحفيز المادة المتفجرة فوراً.

ثانياً: كيف تحمي الشخصيات والقادة أنفسهم؟ (تكتيكات الحماية)

في ظل هذا التفوق التكنولوجي، تعتمد الشخصيات المستهدفة على استراتيجية تسمى “العودة للعصر الحجري”، وهي تشمل:

 * الرسائل الورقية والشفهية: إلغاء أي وسيلة اتصال إلكترونية والاعتماد على “المراسلين” الذين يحملون رسائل ورقية مكتوبة بخط اليد، يتم تدميرها فور قراءتها.

 * عزل الـ Faraday: استخدام غرف أو صناديق معدنية تمنع وصول أي موجات لاسلكية أو إشارات GPS إلى الأجهزة الموجودة بداخلها، لمنع تعقب المواقع.

 * التشويش النشط: تركيب أجهزة تشويش محمولة حول الموكب أو مقر الإقامة لتعطيل عمل المسيرات ومنعها من إرسال واستقبال البيانات أو الانقضاض بدقة.

 * تغيير “البصمة الحرارية”: استخدام مواد عازلة للحرارة في أسقف المباني أو السيارات لإيهام الكاميرات الحرارية للمسيرات بأن المكان خالٍ من البشر.

 * تكتيك “الأشباح”: استخدام عدة مواكب متطابقة في نفس الوقت، وتغيير السيارات في أماكن “ميتة” (لا تغطيها الأقمار الصناعية أو الكاميرات)، مع منع المرافقين من حمل أي ساعات ذكية أو سماعات “بلوتوث”.

ثالثاً: التحدي الأكبر (العامل البشري)

رغم كل هذه الحماية، يظل “الخداع البشري” هو الثغرة الكبرى. فإسرائيل غالباً ما تنجح عبر:

 * الابتزاز الإلكتروني: الوصول لبيانات حساسة لأحد المساعدين وابتزازه بها ليصبح “عيناً” لهم.

 * الإهمال الصغير: خطأ واحد من مرافق يحمل هاتفاً “ذكياً” لمدة دقيقة واحدة يكفي لتحديد مكان “الاجتماع السري”.

مشاركة هذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار