سحب الغزو تتجمع في سماء غزة.. وسكان القطاع يستعدون للمواجهة

سحب الغزو تتجمع في سماء غزة.. وسكان القطاع يستعدون للمواجهة

غزة(رويترز) – تدق إسرائيل طبول الهجوم البري على غزة بعد أسابيع من القصف المستمر، لكن سكانا من القطاع الفلسطيني يقولون إنهم مستعدون للتصدي لأقوى جيش في الشرق الأوسط بأيديهم العارية.

وقالت أم معتصم العلمي التي تعرض منزلها لضربة جوية إسرائيلية إنه حتى إذا مات كل الرجال ستقاتل النساء وإن ما تفعله إسرائيل لن يخيفهم وإنهم عازمون على إخراجهم من أراضيهم “ولو بأظافرنا”.

وتقول إسرائيل إنها تستعد لغزو بري، لكن الولايات المتحدة والدول العربية حثتها على تأجيل عملية قد تفاقم عدد القتلى والمصابين من المدنيين في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان وقد توسع نطاق الصراع.

يثير الغزو البري أيضا مخاوف على سلامةأكثر من 200 رهينة قالت تقارير إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحاكمة في غزة وجماعات مسلحة أخرى تحتجزهم في القطاع.

ولم يبق أمام محمد أبو دقة وعائلته أي فرص بعد أن شنت إسرائيل سلسلة من التوغلات الصغيرة. فقد أخرجته كثافة القصف الإسرائيلي من منزله في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وتقيم الأسرة حاليا في خيمة داخل ملجأ للأمم المتحدة. ويخشى أبو دقة مثل فلسطينيين آخرين تكرار نكبة 1948 التي طردت فيها إسرائيل فلسطينيين من أراضيهم ومساكنهم واستولت عليها.

وفي الحرب التي أعقبت إعلان دولة إسرائيل، فر نحو 700 ألف فلسطيني، أي نصف السكان العرب في فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني، أو طردوا من منازلهم، وحرموا من العودة. وانتهى المطاف بكثيرين منهم بالإقامة في الأردن ولبنان وسوريا واستقر بعضهم في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتساءل أبو دقة إلى متى سيظل سكان غزة يتعرضون للصعاب وإراقة الدماء؟ وقال إن الأرض أرضهم وإن أي شخص مهما كانت قوته يطأ أرضهم سيقتلونه.

وقالت وزارة الصحة التي تسيطر عليها حماس في غزة أمس الخميس إن 7326 فلسطينيا لاقوا حتفهم، من بينهم 3038 طفلا، في الغارات الجوية الانتقامية.

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنهما تشككان في بيانات وزارة الصحة في غزة، لكنهما لم يقدما تقديرات خاصة بهما.

وتقول إسرائيل إن حماس قتلت أكثر من 1400 شخص منهم أطفال في هجومها في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وأفادت وسائل إعلام تابعة لحماس بأن مسلحين فلسطينيين اشتبكوا مع قوات إسرائيلية في منطقتين على الأقل داخل قطاع غزة، في أحدث هجوم بين عدة هجمات صغيرة النطاق. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي بعد وقوع الهجوم.

وقال سكان في وسط غزة إنهم سمعوا ما بدا أنه صوت تبادل إطلاق نيران بالإضافة إلى قصف وضربات جوية عنيفة بطول الحدود مع إسقاط طائرات إسرائيلية قنابل ضوئية وقنابل.

ويواجه سكان غزة أزمة إنسانية آخذة في التفاقم بنقص الأغذية والمياه والأدوية، فضلا عن خوفهم من فقد أراضيهم.

وسُمح بدخول بعض المساعدات من الحدود المصرية، لكن فلسطينيين ووكالات إغاثية تقول إنها لا تكاد تكفي.

وأطبقت إسرائيل حصارها على غزة، وحظرت واردات الأغذية والوقود حظرا تاما وقطعت إمدادات الكهرباء. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت من أن الثمن الذي ستدفعه غزة “سيغير الواقع لأجيال”.

ولا يستطيع الأطباء في وحدة رعاية مكثفة في مستشفى ناصر بغزة مسايرة الأوضاع على صعيد الرعاية الطبية بسبب أعداد القتلى والجرحى.

وقال الطبيب حمودة شعث “تعين علينا فتح وحدة رعاية مكثفة جديدة، لكن هذه الوحدات ليست مجهزة بالكامل، تفتقر إلى أنظمة التنفس الصناعي وأجهزة مراقبة المرضى”.

وأضاف “بسبب الحرب والأوضاع الحالية لا يمكننا استقبال مرضى الباطنة أو القلب. مصير هؤلاء المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض أخرى غير معروف”.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن النقص الحاد في الوقود ربما يضطر البرنامج إلى وقف إمدادات المساعدات الغذائية الطارئة إلى آلاف الأسر النازحة في غزة.

وقال سامر عبد الجابر ممثل البرنامج “يمتلك مخبزان فقط من المخابز المتعاقد معها وقودا لإنتاج الخبز في اللحظة الحالية وغدا ربما لا يخلوان (من الوقود)”.

وأضاف “ستكون هذه ضربة قاصمة للآلاف من الأسر التي تعيش في ملاجئ وتعتمد على إيصال الخبز لها يوميا”.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!