دمشق: “داعش” يتبنى تفجيري السيدة زينب.. والشبهات لا تستبعد النظام

دمشق: “داعش” يتبنى تفجيري السيدة زينب.. والشبهات لا تستبعد النظام

المصدر: المدن

تبنّى تنظيم “داعش” التفجيرين اللذين ضربا منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، مؤكداً مسؤوليته عن سقوط 10 قتلى وعشرات الجرحى من “الزوار الشيعة”.
ويطرح تزامن التفجيرين مع تعالي الأصوات ضد الواقع الاقتصادي والمعيشي ضمن حاضنة رئيس النظام السوري بشار في الساحل، كثيراً من الأسئلة حول علاقة النظام بهما، إذ إن التفجيرات التي يتبناها “داعش” في الغالب، كانت سلاح الأجهزة الأمنية القديم لضبط الحاضنة الشعبية ومناطق سيطرة النظام، وفق معارضين سوريين.
والخميس، قالت وزارة الداخلية في حكومة النظام إن 6 أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 23 آخرين جرّاء انفجار دراجة نارية قرب سيارة أجرة في شارع كوع السودان في منطقة السيدة زينب.
وجاء التفجير الثاني، بعد 48 ساعة على تفجير أول حدث بطريقة مماثلة في منطقة دوار الروضة عند مدخل السيدة زينب، وأدى إلى جرح شخصين، حسبما ذكر إعلام النظام السوري الرسمي.

استهداف الزوّار الشيعة
وقال التنظيم المتشدد على “تلغرام”، إن الهجوم الثاني “استهدف زواراً شيعة يؤدون طقوساً دينية في منطقة السيدة زينب”، مضيفاً أن التفجير أدى إلى سقوط 10 قتلى وإصابة 40 آخرين من الزوّار.
وأشار التنظيم المتطرف إلى أن التفجير الأول أدى إلى إصابة شخصين وإعطاب حافلة كان يستقلها الزوّار.
وحسب وكالة “أعماق”، الذراع الإعلامي للتنظيم، فإن عناصر “داعش” نجحوا في اختراق التشديدات الأمنية التي يفرضها النظام السوري على منطقة السيدة زينب، والتي تُعد مقصدا للزوار الشيعة من سوريا وخارجها. وأضافت أن المقاتلين استطاعوا ركن وتفجير دراجة نارية ملغّمة عند تجمع للزوار في المنطقة.

النظام يفتعل التفجيرات؟
ويرى الخبير العسكري العميد عبد الله الأسعد أن تبني “داعش” للتفجيرين كان متوقعاً، مؤكداً أن من قاموا بالتفجير هم عناصر التنظيم الذين كانوا سابقاً ضمن الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق، قرب مكان التفجيرين، وهؤلاء “يتبعون مباشرة للنظام السوري، وفرع المخابرات العسكرية (227)، المعروف بفرع المنطقة”.
ويؤكد الأسعد في حديث ل”المدن”، أن الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري هي من افتعلت التفجيرين، وذلك لتثبيت معادلة النظام: “إما أن ترضوا أيها السوريون بالواقع المعيشي مع الحفاظ على الأمن، أو انتظروا التفجيرات”، متوقعاً المزيد منها إذا ما استمرت أصوات السوريين داخل مناطق سيطرته، وخصوصاً المؤيدين، بالمطالبة بتحسين الواقع الاقتصادي المزري.
ويوضح أن “داعش المحلية” لا حاجة لها لاختراق تحصينات النظام داخل السيدة زينب، لأنهم متواجدون هناك بالفعل، يستطيعون إدخال العبوات والمواد المتفجرة حينما يريدون، بطلب من الأجهزة الأمنية.
ويلفت الأسعد إلى من قتلوا بالتفجيرين هم شيعة سوريون وليسوا إيرانيين عسكريين، وبالتالي فإن الخاسر من التفجيرات التي يفتعلها النظام هم السوريون، ويهدف منها إلى إبعاد أنظارهم عن الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة السورية.

أسلوب قديم
وتعيش مناطق سيطرة النظام السوري خصوصاً في الساحل حيث تقع أبرز مناطق حاضنته الشعبية، حالة تملل وغليان على خلفية الواقع الاقتصادي المتردي. هذه الحالة امتدت إلى شخصيات معروفة وإعلامية تعتبر من أِشد المؤيدين لحربه ضد السوريين على مدى 12 عاماً.
ويتفق العقيد المنشق عن قوات النظام مالك الكردي مع الأسعد، ويقول إن الأيام الماضية حملت انتقادات بنبرة عالية من المؤيدين للأسد ونظامه على خلفية الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن النظام بات يخشى جدياً من توسع الانتقادات والاحتجاجات ضمن دائرة مؤيديه.
ولذلك، فإن الكردي يؤكد ل”المدن”، أن النظام السوري لجأ إلى الأساليب القديمة، إذ افتعل التفجيرين في السيدة زينب من أجل لفت انظار حاضنته الشعبية إلى أن “الإرهاب ما زال كامناً وينتظركم”.
ويقول: “بطبيعة الحال، فإن الطريقة الأسهل على النظام في اقناع أنصاره، هي أن يرمي بالتهمة على داعش والتي أصبحت من الماضي ويعود ليذكرهم بخطرها”.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!