المعارضة ترشّح أزعور… و”الثنائي المتوتر” يرد: لن يصل إلى بعبدا

المعارضة ترشّح أزعور… و”الثنائي المتوتر” يرد: لن يصل إلى بعبدا

جاء اليوم في “نداء الوطن”:

حسمت المعارضة أمس ترشيحها الوزير السابق جهاد أزعور لمنصب رئاسة الجمهورية، فوضعت الكرة في مرمى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بات عليه أن يفتح أبواب البرلمان أمام الجلسة الثانية عشرة كي يتم إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وسط معلومات إعلامية من أوساط الرئاسة الثانية أن رئيس المجلس طلب من النواب عدم السفر إلى الخارج في الوقت القريب.

أما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، فوضع قيد التنفيذ خطة الاتصالات بجميع المكونات اللبنانية، كما أعلن ذلك سابقاً، فاستهلها بزيارة موفد له إلى الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله السبت الماضي، على أن تليها زيارة مماثلة للرئيس بري خلال يومين. لكن إنفتاح بكركي على الثنائي الشيعي، لم يغيّر من سلوك الأخير المتوتر، والذي تصاعد أمس إلى درجة التهديد بمنع وصول مرشح المعارضة أزعور إلى قصر بعبدا، كما جاء على لسان عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، الذي قال: “لن يصل مرشح التحدي والمواجهة إلى بعبدا أيا يكن إسمه”!

وهكذا، بدا من خلال هذا التصعيد على مستوى جماعة الممانعة أن مرشحهم الرئاسي سليمان فرنجية قد صار خارج التداول عملياً، بعد الزيارة الأخيرة للبطريرك الراعي للفاتيكان وباريس.

وبالرغم من كل التهديد والوعيد من فريق الممانعة أحرزت المعارضة أمس، خطوة مشهودة بـ”التقاطع” على ترشيح أزعور وسط تأييد بـ”شبه إجماع مسيحي ووطني واسع”، كما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقدته المعارضة في دارة النائب ميشال معوّض الذي أعلن إنسحابه من السباق لمصلحة أزعور. وأكد بيان تلاه النائب مارك ضو باسم 32 نائباً من كتلة “الجمهورية القوية” التابعة لحزب “القوات اللبنانية” و”الكتائب” وحركة “تجدد” وعدد من التغييريين، أنّ أزعور “لديه القدرة على جمع 65 صوتاً في جلسة الإنتخابات الرئاسية المقبلة”، داعياً إلى توجيه الدعوة لإنتخاب رئيس للجمهورية “فوراً في جلسات متتالية”. وشدّد البيان على أنّ “الوقت اليوم ليس لعقد صفقات سياسية والتنصّل من المسؤوليات فانتهى البازار وإنه الوقت لإنقاذ الوطن والدولة والمؤسسات”.

وفي موقف مماثل من “التقاطع “، أعلن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ليل السبت تأييد أزعور. وأوضح في عشاء هيئة “تيار جبيل” بحضور الرئيس السابق ميشال عون، أنّ “التقاطع على أكثر من اسم يعطي مزيداً من المرونة ويشكل تطوّراً إيجابياً ومهمّاً فلا يتّهم أحد “التيار” بالتعطيل”.

وعلمت “نداء الوطن” أن هناك 11 نائباً من “التيار” سيسيرون في انتخاب أزعور، بينما سيقترع 6 آخرون بأوراق بيضاء انسجاماً مع مطلبهم بترشيح أحد نواب “التيار” لرئاسة الجمهورية، فيما سيمنح نواب حزب “الطاشناق” أصواتهم الثلاثة لفرنجية ومثلهم سيفعل النائب محمد يحيي مثلما تعهد سابقاً.

على صعيد بكركي، وبحسب بيان صادر أمس عن الصرح البطريركي، فقد أوفد الراعي المطران بولس عبد الساتر رئيس أساقفة بيروت للقاء الأمين العام لـ”حزب الله”، ” في إطار المشاورات والاتصالات التي بدأها مع الأطراف اللبنانية كافة، تسهيلاً لإتمام الاستحقاق الرئاسي وإنهاء الفراغ القاتل في سدة الرئاسة الأولى”، على حد ما جاء في البيان. وأفادت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” أن نصرالله أعلن في لقائه موفد الراعي عن تمسكه بـ”ترشيح سليمان فرنجية وبالحوار معاً”.

وأشارت مصادر متابعة لحراك بكركي أن لقاء المطران عبد الساتر والسيد نصرالله “اتسم بالوضوح وقد قال كل طرف ما عنده”. وقالت عبر “نداء الوطن” الآتي: “إن موفد الراعي وضع الأمين العام في تفاصيل حراك البطريرك الماروني وأهدافه وإصراره على التوافق على رئيس أو الذهاب إلى الإنتخاب. وتمّ عرض كل ما يحيط بالاستحقاق الرئاسي والواقع الجديد بعد تفاهم القوى المسيحية والمعارضة و”التيار الوطني الحر” ورغبة بكركي باحترام الإرادة المسيحية التي لا تعني تحدياً لأحد.

وذكرت المصادر نفسها أنه اتفق على متابعة قنوات التواصل، وعلى رغم الإيجابية في الشكل إلا أن بكركي لم تتبلغ أي قرار من “حزب الله” بالتنازل أو احترام الإرادة المسيحية، أو التعهد بالاحتكام إلى اللعبة الديموقراطية عبر الانتخاب”.

وإذ من المنتظر أن يزور المطران عبد الساتر في غضون 48 ساعة الرئيس بري، يؤكد الأخير في مجالسه الخاصة أنه “اضطر” إلى ترشيح فرنجية “كي يُخرج موضوع إنتخابات الرئاسة من حالة المراوحة”، بسبب ما وصفه “رفض القوى المسيحية للحوار المسبق للإتفاق على مرشح يحظى بدعم أغلبية الكتل النيابية”! لكنه يؤكد أنه سيدعو إلى جلسة إنتخاب “فور الإعلان عن ترشيح شخصية أخرى غير سليمان”. كما تؤكد مصادر في الثنائي، أن نواب الممانعة “سيصوتون بأوراق بيضاء تجنباً لإظهار الحجم الحقيقي لداعمي ترشيح فرنجية، والذي قد لا يتجاوز الخمسين صوتاً. كما أن الإقتراع بورقة بيضاء سيمكنهم من الإحتفاظ بورقة فرنجية إضافة إلى أن ذلك سيمنح الثنائي مساحة من الوقت بإنتظار نضوج تسويات أو تفاهمات إقليمية دولية، وبالأخص إيرانية – أميركية، عبر الوسيط العُماني تمنح “حزب الله” تحديداً مخرجاً لائقاً من أزمة ترشيح فرنجية، في ظل رفض مسيحي مطلق له وإستنكاف سني درزي عن دعمه”.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!