بريطانيا تُحذّر وميقاتي “يُنظِّر”… إسرائيل: وقت الديبلوماسية ينفد

بريطانيا تُحذّر وميقاتي “يُنظِّر”… إسرائيل: وقت الديبلوماسية ينفد

نداء الوطن – دخل الاعتداء الذي تعرّضت له قوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان في الـ48 الساعة الماضية، عنصراً إضافياً على الأوضاع الحرجة في تلك المنطقة، فيما صدرت تحذيرات جديدة من بريطانيا وصلت مباشرة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، من مغبّة نظرية «وحدة الساحات» الإيرانية التي ورّطت لبنان في حرب غزة، من خلال مشاركة «حزب الله». غير أنّ المواقف التي أطلقها ميقاتي من لندن التي يزورها حالياً، جسّدت سياسة النعامة بإمتياز، من خلال دفن الرأس في رمال لغة خشبية تنظر الى الجحيم الجنوبي المفتوح بعين واحدة متبنّية نظرية «الحزب» التي تقوم على مواصلة المواجهات مع إسرائيل، بذريعة أنّها معتدية، من دون الإشارة الى أنّ «حزب الله» هو من فتح نيران الجبهة في 8 تشرين الأول الماضي.

وفي هذا الإطار، وزّعت أوساط ميقاتي في بيروت نبأ استقباله في دارته في لندن وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون. وخلال اللقاء حذّر ميقاتي من «اندلاع حرب شاملة في المنطقة» بسبب «استمرار الاستفزازات الإسرائيلية». وفي المقابل، اعتبر كاميرون ان «تصعيد الصراع من غزة إلى لبنان أو البحر الأحمر أو عبر المنطقة ككل، من شأنه أن يرفع مستوى الأخطار وانعدام الأمن في العالم». وأجرى ميقاتي أيضاً اتصالاً بوزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا.

وفي موازاة ذلك، عنونت صحيفة «النيويورك تايمز» أمس بالآتي: «مسؤول إسرائيلي رفيع يهدّد باتخاذ إجراء أقوى على الحدود اللبنانية». وجاء في نبأ الصحيفة، أنّ بيني غانتس عضو مجلس الحرب الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق، قال للصحافيين إنّ «وقت الحل الديبلوماسي ينفد». وأضاف: «إذا لم يتحرك العالم والحكومة اللبنانية من أجل منع إطلاق النار على سكان شمال إسرائيل، وإبعاد «حزب الله» عن الحدود، فإنّ الجيش الإسرائيلي سيفعل ذلك». وأشار الى أنّ «المراحل التالية في القتال ستكون أيضاً عميقة وقوية ومفاجئة. وستستمر الحملة وتتوسع، حسب الضرورة، إلى المزيد من البؤر أو الجبهات».

وطالبت «اليونيفيل» السلطات اللبنانية بالتحقيق في «إعتداء نفّذه شبان في بلدة الطيبة ضد دورية تابعة لها وأسفر عن إصابة أحد عناصرها». كما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس «أنّ مجموعة من الشبان في بلدة كفركلا الحدودية المجاورة اعترضت دورية تابعة للكتيبة الفرنسية في أثناء مرورها في البلدة وأجبرتها على التراجع بعد ضرب آليتها بقضيب حديدي، من دون تسجيل إصابات».

ومضت ساعات أمس ولم يصدر أي موقف رسمي عن الاعتداء على «اليونيفيل».

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!